مصر تتبنى قانون مكافحة الارهاب المثير للجدل

صورة نشرها المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية المصرية تظهر الرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة في 30 تموز/يوليو 2015



صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاحد على قانون مكافحة الارهاب الذي نص على غرامة ثقيلة جدا للصحافيين الذين يوردون معلومات تناقض البيانات الرسمية بشان الاعتداءات.
وكان السيسي وعد غداة اغتيال النائب العام هشام بركات في 29 حزيران/يونيو بتشديد القوانين "لمكافحة الارهاب".
وتلت هذا الاعتداء عدة اعتداءات اخرى كبيرة لمسلحين اسلاميين متطرفين في شبه جزيرة سيناء اثارت تغطيتها الاعلامية غضب الجيش.
وافاد الجيش حينها عن مقتل 21 جنديا في حين نشرت وسائل اعلام حصيلة اكبر نقلا عن مصادر امنية.
وينص القانون المثير للجدل الذي نشر في الجريدة الرسمية على غرامة من 200 الف الى 500 الف جنيه (بين 23 الفا و58 الف يورو) لكل من يبث او ينشر معلومات "غير حقيقية" عن الاعتداءات او العمليات ضد المقاتلين الاسلاميين.
ويرى معارضو هذا القانون ان هذه الغرامات يمكن ان تؤدي الى غلق نشريات صغيرة وردع وسائل الاعلام عن العمل بشكل مستقل.
وكان مشروع القانون نص على عقوبة بالسجن عامين على الاقل. لكن الحكومة تخلت عن ذلك بسبب معارضة الصحافيين المصريين.
في المقابل اضيف بند يتيح للمحاكم "ان تقضي بمنع المحكوم عليه من مزاولة المهنة لمدة لا تزيد عن سنة اذا وقعت الجريمة اخلالا باصول المهنة". وخلا البند من الاشارة تحديدا لمهنة الصحافة.
واثار هذا القانون مخاوف من ان يجد الصحافيون انفسهم امام المحاكم بسبب مهنتهم.
وبحسب مسؤولين حكوميين فانه لمحاكمة صحافيين بموجب هذا القانون الجديد يشترط القانون الجديد اثبات نيتهم في بث اخبار كاذبة.
ونص القانون على عقوبة الاعدام للاشخاص المدانين بانشاء منظمة "ارهابية" او ادارتها او تمويلها".
ومنذ الاطاحة بالرئيس المصري الاسبق محمد مرسي في تموز/يوليو 2013 تعرض انصاره الاسلاميون الى قمع دامي خلف 1400 قتيلا على الاقل.
وتم توقيف عشرات الآلاف من الاسلاميين وحكم على مئات منهم بالاعدام قبل الغاء عشرات من هذه الاحكام من قبل محكمة النقض.

المشاركات الشائعة